الشيخ قاسم الطهراني

122

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

بانقضاء حياته وقدرة الله واسعة وحكمه وألطافه بعباده عظيمة عامة ولو عزم عظماء العلماء أن يدركوا حقايق مقدوراته وكنه قدرته لم يجدوا إلى ذلك سبيلا ولا نقلب طرف تطلهم إليه حسيرا وحده كليلا واملا عليهم لسان عجزهم عن الإحاطة به وما أوتيتم من العلم إلا قليلا وليس ببدع واستغرب تعمير بعض عباد الله المخلصين ولا امتداد عمره إلى حين فقد مد الله تعالى أعمار كثير من خلقه من أصفيائه وأوليائه ومن مطروديه وأعدائه فمن الأصفياء عيسى عليه السلام ومنهم الخضر وخلق آخرون من الأنبياء طالت أعمارهم حتى جاوز كل واحد منهم ألف سنة أو قاربها كنوح وغيره وأما من الأعداء المطرودين فإبليس والدجال ومن غيرهم كعاد الأولى كان فيهم من عمره يقارب الألف وكذلك لقمان صاحب اليد وكل هذه لبيان اتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه فأي مانع يمنع من امتداد عمر الصالح الخلف الناصح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم الله له به